المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٥ - فرع قال في الخلاف ولد الزنا يغسل و يصلى عليه
قال الشيخ في الخلاف: نعم. و قال أبو حنيفة: ان كانت امرأة غطى و لا يغطى قبر الرجل. و كذا قال المفيد في أحكام النساء. و قال بعض المتأخرين: ما وقفت لأحد من أصحابنا في هذه على مسطور فأحكيه، و الأصل براءة الذمة من واجب و ندب، و هذا مذهب الشافعي فلا حاجة الى موافقته، و هذا القول من هذا المتأخر دال على قلة تأمل، و اقدام على الشيخ، و نسبة له إلى متابعة الشافعي من غير دلالة، و ليس الأمر كما ذكره بل هذا منقول عن أهل البيت (عليهم السلام) ذكره ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه، و الشيخ (رحمه اللّه) في تهذيب الاحكام.
و قال سعيد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «حد القبر إلى الترقوة. و قال بعضهم: إلى الثدي. و قال بعضهم: قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر» [١]. فهذا اللفظ يدل مطلقا. و في رواية جعفر بن كلاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و قد مد على قبر سعد ابن معاذ ثوب و النبي (صلى اللّه عليه و آله) شاهد فلم ينكر ذلك» [٢].
و أما التفصيل الذي ذكره المفيد (رحمه اللّه) فقد ذكره ابن الجنيد. و روى به رواية ذكرها الشيخ (رحمه اللّه) في التهذيب عن جعفر بن كلاب قال سمعت جعفر بن محمد يقول: «يغشى قبر المرأة بالثوب و لا يغشى قبر الرجل» [٣]. و روى علي (عليه السلام) انه مر بقوم دفنوا ميتا و بسطوا على قبره الثوب فجذبه و قال: «انما يصنع هذا بالنساء» و الذي أراه التفصيل كما ذكره ابن الجنيد في المختصر و المفيد في أحكام النساء.
مسئلة: لا بأس بتعليم القبر بلوح يكتب عليه أو غيره
لما روي ان النبي عليه الصلاة و السّلام، حمل حجرا فجعله عند رأس قبر عثمان بن مظعون و قال: «أعلم
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ١٤ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ٥٠ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ٥٠ ح ١.