المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٣ - فرع قال في الخلاف ولد الزنا يغسل و يصلى عليه
بحديث أم سليم عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «و اظفرن شعرها ثلاثة قرون و لا تشبهها بالرجال» منعناه فإنه حديث لم يثبت.
مسئلة: قال الشيخ في الخلاف: يكره الإسراع بالجنازة،
و مراده (رحمه اللّه) كراهية ما زاد عن المعتاد. و قال الشافعي: يستحب أن يكون فوق العادة و دون الجنب. لنا ما رووه عن أبي سعيد، عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه مر بجنازة و هي تمحض محضا فقال (عليه السلام): «عليكم بالقصد في جنائزكم» [١] و قال ابن عباس في جنازة ميمونة «لا تزلزلوا و ارفقوا فإنها أمكم».
مسئلة: اتباع الجنائز سنة مؤكدة
لما رواه البراء قال أمرنا النبي (صلى اللّه عليه و آله) باتباع الجنائز [٢]. و من طريق الأصحاب ما رواه الأصبغ قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) «من اتبع جنازة كتب اللّه له أربعة قراريط قيراط باتباعه إياها و قيراط بالصلاة عليها و قيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها و قيراط للتعزية» [٣].
و في رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) «من مشى مع جنازة حتى يصلى عليها و يرفع كان له قيراط من الأجر و إذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان و القيراط مثل جبل أحد» [٤].
مسئلة: يكره اتباع الميت بمجمرة
لما رووه عن أبي موسى قال حين حضره الموت: لا تتبعوني بمجمرة قالوا سمعت فيه شيئا قال: نعم من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و من طريق الأصحاب ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) نهى أن تتبع الجنازة بمجمرة» [٥] و عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و أكره أن
[١] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الجنائز ص ٢٢.
[٢] التاج الجامع للأصول ج ١ كتاب الصلاة ص ٣٦٧.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ٣ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ٣ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب التكفين باب ٦ ح ٣.