المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٣ - الأول «الاحتضار»
و من طريق آخر عنه (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: «لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس و لا غروبها عجلوا بهم الى مضاجعهم رحمكم اللّه» [١] و يجب التربص بهم مع الاشتباه حتى تظهر علامات الموت، وحده العلم، و هو إجماع لئلا يعاون على قتل المسلم، روى إسماعيل بن عبد الخالق قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): خمسة ينتظر بهم الا أن يتغيروا الغريق و المصعوق و المبطون و المهدوم و المدخن» [٢].
و في رواية إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «كيف يستبرأ الغريق؟ قال:
يترك ثلاثة أيام قبل أن يدفن الا أن يتغير، فيغسل و يدفن، و كذلك صاحب الصاعقة فربما ظن انه مات و لم يمت» [٣] و كذا رواية هشام بن الحكم. و في رواية محمد ابن علي بن أبي حمزة «يتربص بالغريق و المصعوق ثلاثا الا أن يجيء منه ريح تدل على موته، قلت: كأنك تخبرني بأنه دفن ناس كثير أحياء؟ فقال نعم دفن ناس كثير أحياء ما ماتوا إلا في قبورهم» [٤].
مسئلة: و المصلوب لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، هذا مذهب الأصحاب و رواه السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل و يدفن» [٥].
مسئلة: و يكره أن يحضر الميت جنب أو حائض،
انما أخرنا هذا الحكم و هو متقدم في الترتيب؟ لما وضعنا عليه قاعدة الكتاب من البدأة في كل قسم بالواجب و اتباعه بالندب و تأخير المكروه، فاقتضى ذلك تأخير هذا الحكم، و بكراهة ذلك
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الاحتضار باب ٤٧ ح ١ ص ٦٧٤.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الاحتضار باب ٤٨ ح ٢ ص ٦٧٦.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الاحتضار باب ٤٨ ح ٣ ص ٦٧٧.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب الاحتضار باب ٤٨ ح ٥ ص ٦٧٧.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب الاحتضار باب ٤٩ ح ١ ص ٦٧٨.