المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٧ - الثالث «غسل الاستحاضة» و دمها في الأغلب أصفر بارد رقيق
ذلك لصلاة الليل و الغداة. و اقتصر الشيخ (ره) في النهاية و المبسوط على الأغسال.
و كذا علم الهدى، و ابنا بابويه، و ظن غالط من المتأخرين: انه يجب على هذه مع الأغسال وضوء، مع كل صلاة، و لم يذهب الى ذلك أحد من طائفتنا، و ربما يكون غلطه لما ذكره الشيخ (ره) في المبسوط و الخلاف: «ان المستحاضة، لا تجمع بين فرضين بوضوء. فظن انسحابه على مواضعها، و ليس على ما ظن، بل ذلك مختص بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء.
و الذي اختاره المفيد (ره) هو الوجه، و هو لازم للشيخ أبي جعفر، لان عنده:
كل غسل لا بد فيه من الوضوء إلا غسل الجنابة، و إذا كان المراد بغسل الاستحاضة الطهارة، لم يحصل المراد به الا مع الوضوء.
أما علم الهدى فلا يلزمه ذلك، لان الغسل عنده يكفي عن الوضوء فلا يلزمه اضافة الوضوء الى الغسل هنا، و يحتج بما رواه معاوية، و قد قدمنا خبره، و بما رواه زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الطامث تقعد بعدد أيامها، كيف تصنع؟ قال:
تستظهر بيوم أو يومين، ثمَّ هي مستحاضة فلتغتسل و لتستوثق من نسفها و تصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفد الدم، فاذا نفد اغتسلت، و صلت» [١] و هذا التفصيل دليل قطع الشركة.
و جوابنا: ان إيجاب الأغسال ليس بمانع من إيجاب الوضوء مع كل غسل و بتقدير أن لا يكون مانعا يسلم قوله (عليه السلام) «كل يغسل لا بد فيه من الوضوء إلا غسل الجنابة» [٢] و مع سلامته، تناول موضع لنزاع.
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الاستحاضة باب ١ ح ٩ ص ٦٠٧.
[٢] و هذه العبارة عبارة الشيخ المتقدم فانظر فذكره لما فيه من معنى الرواية.