المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٢ - الأول من صلّى صلاتين كل صلاة بوضوء، و تيقن الحدث عقيب إحدى
منه، الا في الأقل فيسقط اعتباره دفعا للحرج.
مسئلة: و لو شك في شيء من أفعال الوضوء قبل انصرافه عن حال الوضوء أتى به و بما بعده
، لأن الأصل عدم الإتيان و الحدث متيقن فيلزم الإتيان بالمشكوك فيه بناء على اليقين و بما بعده تحصيلا للترتيب، و يؤيده رواية زرارة المتقدمة.
مسئلة: و لو تيقن «ترك عضو» أتى به و بما بعده،
سواء تيقن قبل انصرافه أو بعده، أما وجوب الإتيان به فبإجماع فقهاء الإسلام، و أما إعادة ما بعده فتحصيلا للترتيب، و يؤكده ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله و مسح رأسه و رجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه و شماله و مسح رأسه و رجليه و ان كان انما نسي شماله فليعد الشمال و لا يعيد على ما كان توضأ» [١].
مسئلة: و لو كان «مسحا» و لم يبق على أعضائه نداوة أخذ من لحيته و أجفانه،
و لو لم تبق نداوة استأنف الوضوء. أما وجوب أن يأخذ من لحيته و أجفانه فلأن المسح ممكن بنداوة الوضوء فيجب، و أما وجوب الإعادة مع الجفاف فلما سبق من وجوب الموالاة.
و يؤكد الأخذ من شعر الوجه ما روي من طريق الأصحاب، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان ذكرت و أنت في صلاتك انك تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف و أتم الذي نسيته و أعد صلاتك، و يكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك و من بللها فتمسح به مقدم رأسك» [٢].
فروع
الأول: من صلّى صلاتين كل صلاة بوضوء، و تيقن الحدث عقيب إحدى
[١] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٣٥ ح ٩ ص ٣١٨.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٢١ ح ٢ ص ٢٨٧.