المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٩ - فرع يجوز أن يجمع بين صلوات كثيرة بوضوء واحد،
و «الصاع ستة أرطال» [١] يعني: بالمدني.
و «السواك» عند الوضوء مستحب بالإجماع، خلا داود فإنه أوجبه. لنا قوله (عليه السلام) «لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» [٢] و هو دلالة على عدم وجوبه، و يدل على الاستحباب قوله (عليه السلام) «ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت أن أدرد» [٣] و روي عن عبد اللّه بن ميمون القداح قال: «ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك» [٤].
و في رواية المعلى بن خنيس قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن السواك بعد الوضوء، قال: الاستياك قبل أن تتوضأ، قلت ان نسي قبل أن يتوضأ؟ قال: يستاك ثمَّ يتمضمض ثلاث مرات» [٥] و «المعلى» ضعيف، و في رواية: أدنى السواك أن تدلكهما بإصبعك.
و روى زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان يكثر السواك و ليس بواجب» [٦] و يتأكد استحبابه أمام صلاة الليل، و هو إجماع و تكره الاستعانة في الوضوء لما روى شهاب بن عبد ربه، عن علي (عليه السلام) «انه كان لا يدعهم يصبون الماء عليه، و قال: لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا» [٧] و مثل ذلك روى الوشاء، عن الرضا (عليه السلام).
و قال أحمد بن حنبل: أكره أن أستعين على وضوئي أحدا، لأن عمر قال
[١] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٥٠ ح ١ ص ٣٣٨.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب السواك باب ٥ ح ٣ ص ٣٥٥.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب السواك باب ١ ح ١ و ٧ ص ٣٤٦.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب السواك باب ٥ ح ٢ ص ٣٥٥.
[٥] الوسائل ج ١ أبواب السواك باب ٤ ح ١ ص ٣٥٤.
[٦] الوسائل ج ١ أبواب السواك باب ١ ح ٢٢ ص ٣٤٩.
[٧] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٤٧ ح ٢ ص ٣٣٥.