المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٤ - فرع كل ما قلنا لا يجوز استعماله أما لحرمة أو لنجاسة، لو استعمله هل يطهر المحل؟
المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم، و إذ أخرجت فقل: بسم اللّه الحمد للّه الذي عافاني من الخبيث المخبث و أماط عني الأذى» [١].
و روي عن جعفر (عليه السلام)، عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «إذا انكشف أحدكم ليبول أو غير ذلك فليقل: بسم اللّه فان الشيطان يغض بصره» [٢] و لأن التسمية تعصيم من الشيطان و الكنيف من مواطنه، و تقديم الرجل اليسرى عند الدخول و اليمنى عند الخروج ليكون فرقا بين دخول المسجد و الخروج منه، و لم أجد بهذا حجة غير أن ما ذكره الشيخ و جماعة من الأصحاب حسن.
و «الاستبراء» و في كيفيته أقوال، قال المفيد في المقنعة: إذ أراد الاستبراء مسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا، ثمَّ يضع مسبحته تحت القضيب و إبهامه فوقها و يمرها عليه باعتماد قوي من أصله الى رأس الحشفة مرتين أو ثلاثا ليخرج ما فيه من بقية البول. و قال الشيخ (ره) في المبسوط:
و إذا أراد ذلك مسح من عند المقعدة إلى تحت الأنثيين ثلاثا، و مسح القضيب و نتره ثلاثا.
و قال علم الهدى (ره): يستحب عند البول نتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاث مرات، و كلام الشيخ أبلغ في الاستظهار، و روى حريز، عن ابن مسلم قال:
«قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل بال و لم يكن معه ماء، قال: يعصر ذكره من أصله إلى ذكره ثلاث عصرات و نتر ذكره. فان خرج بعد ذلك فليس من البول و لكنه من الحبائل» [٣].
[١] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ٥ ح ١ ص ٢١٦.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ٥ ح ٤ ص ٢١٧.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ١١ ح ٢ ص ٢٢٥.