المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٥ - الأول يجوز أن يتوضأ قبل غسل مخرج البول،
بالأحجار، و لا يجزي من البول الا الماء» [١] و في سند هذه الرواية «أبان بن عثمان» و هو ضعيف غير أنها مقبولة بين الأصحاب، و النظر يؤيدها، لأن ذلك مقتضى الدليل، و يؤيدها أيضا رواية عن أبي جعفر (عليه السلام)، و لان الماء متعين لإزالة النجاسة و إلحاق غيره به منفي بالأصل، و اخبار الأحجار محمولة على استنجاء موضع الغائط، و على هذا يسقط ما فرق به الجمهور بين البكر و الثيب، لان الفرق متفرع على جواز الاستجمار في مخرج البول.
فروع
الأول: يجوز أن يتوضأ قبل غسل مخرج البول،
و هو مذهب الثلاثة و أتباعهم، و لو صلى و الحال هذه أعاد الصلاة و لم يعد الوضوء. قال ابن بابويه (ره) في كتابه:
و من صلى و ذكر انه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره و يعيد الوضوء و الصلاة.
لنا ما رواه علي بن يقطين، عن موسى بن جعفر (عليه السلام) «عن الرجل يبول و لا يغسل ذكره حتى يتوضأ، فقال: يغسل ذكره و لا يعيد وضوءه» [٢] و لان وجود النجاسة على البدن لا ينافي رفع الحدث، و مع عدم المنافاة يلزم جواز الوضوء مع وجودها.
فان احتج ابن بابويه بما رواه سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «فان كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء و الصلاة و غسل ذكرك» [٣] فالجواب: الطعن في السند فإن الراوي محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، و أحاديث محمد بن عيسى عن يونس يمنع العمل بها ابن بابويه (ره) عن ابن الوليد، و زرعة و سماعة واقفيان فكان العمل بالسليم
[١] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ٣٠ ح ٢ ص ٢٤٦.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ١٨ ح ٢ ص ٢٠٨.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ١٠ ح ٥ ص ٢٢٤.