المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١١٦ - الخامس «القهقهة» في الصلاة تبطلها،
و قال الشيخ (ره) في التهذيب نحمله على ما إذا خرج كثيرا، أو كان عن شهوة. و قد روى ذلك علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام)، و الوجه الاستحباب لما رواه ابن أبي عمير عن واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ليس في المذي من الشهوة، و لا من القبلة، و لا من مس الفرج و لا من المضاجعة وضوء» [١].
فأما ما رواه الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«الوذي منه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول، و الذي ليس فيه وضوء، انما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف» [٢] فمحمول على ما إذا لم يكن استبراء من البول، فإن الوذي لا ينفك من ممازجة أجزاء من البول، هذا تأويل الشيخ (ره) في التهذيب.
الرابع: «القيء» لا ينقض الوضوء.
و قال أبو حنيفة ينقض إذا ملأ الفم، لقوله (عليه السلام) «من قاء أو رعف في صلاته فليتوضأ و ليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم» [٣] لنا ان التطهير مستفاد من الشرع، فيقف على التوقيف و لا توقيف، و ما رواه أبو أسامة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن القيء هل ينقض الوضوء؟ فقال لا» [٤] و خبر أبي حنيفة مطعون فيه، قد أطرحه أكثرهم، و لم يذكره صاحب السنن و قال مالك و الشافعي لا نص فيه، و لو كان صحيحا لما ذهب على مالك، و لأنه لو كان ناقصا لما جاز البناء على الصلاة.
الخامس: «القهقهة» في الصلاة تبطلها،
و لا توجب الوضوء، و قال ابن الجنيد (ره): من قهقه في صلاة متعمدا، لنظر أو سماع ما أضحكه، قطع صلاته، و أعاد وضوئه. و قال أبو حنيفة: في كل صلاة ذات ركوع و سجود توجب الوضوء،
[١] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٩ ح ٢ ص ١٩١.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ١٢ ح ١٤ ص ١٩٨.
[٣] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ١٤٣.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٦ ح ٣ ص ١٨٥.