المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٠١ - الفرع الحادي عشر لا بأس أن يستعمل الرجل فضل وضوء المرأة إذا لم يلاق نجاسة عينية،
و الحديث ضعيف طعن فيه محمد بن إسماعيل، و قال هو موقوف، و من رفعه فقد أخطأ.
مسئلة: ما لا نفس له سائلة كالذباب، و الجراد، و الخنافس، لا ينجس بالموت،
و لا ينجس الماء بموته و لا المائعات، و نعني «بالنفس السائلة» الدم الذي يخرج من عرق، و هذا مذهب علمائنا أجمع، و قال الشافعي: نجس بالموت و ينجس ما يموت فيه عدا السمك. لنا ما رواه الجمهور، عن سلمان عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «أيما طعام أو شراب ماتت فيه دابة ليس لها نفس سائلة فهو الحلال أكله و شربه و الوضوء منه» [١].
لا يقال: طعن الترمذي في هذا الحديث بأن رواته بغية فهو مدلس، لأنا نقول:
صححه جماعة، و رووه عن المشاهير فزال بهم الطعن، و من طريق الخاصة ما رواه عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «انه سئل عن الخنفساء، و الذباب، و الجراد، و النملة، و ما أشبه ذلك يموت في اللبن و الزيت و السمن و شبهه؟ قال كل ما ليس له دم فلا بأس» [٢] و ما رواه الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كل شيء سقط في البئر ليس له دم، مثل العقارب، و الخنافس، و أشباه ذلك، فلا بأس» [٣].
و ما رواه حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: «لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة» [٤] لا يقال: عمار فطحي، و محمد بن سنان ضعيف، و حفص بن غياث القاضي عامي، لأنا نقول: هذه الروايات و ان ضعف سندها، فان فتوى الأصحاب يؤيدها، و يؤكدها قول الصادق (عليه السلام) «الماء كله طاهر حتى يعلم
[١] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٢٥٣ رواه مع تفاوت.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الأسئار باب ١٠ ح ١ ص ١٧٣.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الأسئار باب ١٠ ح ٣ ص ١٧٣.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الأسئار باب ١٠ ح ٤ ص ١٧٣.