دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢
٤ / ٢
قُدومُ مُسلِمٍ الكوفَةَ وبَيعَةُ أهلِها لَهُ
١٠٣٧.مروج الذهب : خَرَجَ مُسلِمٌ مِن مَكَّةَ فِي النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ لِخَمسٍ خَلَونَ مِن شَوّالٍ ، وَالأَميرُ عَلَيهَا النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ الأَنصارِيُّ. [١]
١٠٣٨.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : أقبَلَ مُسلِمٌ حَتّى دَخَلَ الكوفَةَ ، فَنَزَلَ دارَ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ [٢] ـ وهِيَ الَّتي تُدعَى اليَومَ دارَ مُسلِمِ بنِ المُسَيَّبِ ـ وأقبَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ ، فَلَمَّا اجتَمَعَت إلَيهِ جَماعَةٌ مِنهُم ، قَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ حُسَينٍ عليه السلام ، فَأَخَذوا يَبكونَ . فَقامَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا اُخبِرُكَ عَنِ النّاسِ ، ولا أعلَمُ ما في أنفُسِهِم ، وما أغُرُّكَ مِنهُم ، وَاللّه ِ لَاُحَدِّثَنَّكَ عَمّا أنَا مُوَطِّنٌ نَفسي عَلَيهِ ، وَاللّه ِ لَاُجيبَنَّكُم إذا دَعَوتُم ، ولَاُقاتِلَنَّ مَعَكُم عَدُوَّكُم ، ولَأَضرِبَنَّ بِسَيفي دونَكُم حَتّى ألقَى اللّه َ ، لا اُريدُ بِذلِكَ إلّا ما عِندَ اللّه ِ . فَقامَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ الفَقعَسِيُّ [٣] ، فَقالَ : رَحِمَكَ اللّه ُ ! قَد قَضَيتَ ما في نَفسِكَ بِواجِزٍ مِن قَولِكَ ، ثُمَّ قالَ : وأنَا وَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ، عَلى مَثلِ ما هذا عَلَيهِ . ثُمَّ قالَ الحَنَفِيُّ مِثلَ ذلِكَ ، فَقالَ الحَجّاجُ بنُ عَلِيٍّ : فَقُلتُ لِمُحَمَّدِ بنِ بِشرٍ : فَهَل كانَ مِنكَ أنتَ قَولٌ ؟ فَقالَ : إن كُنتُ لَاُحِبُّ أن يُعِزَّ اللّه ُ أصحابي بِالظَّفَرِ ، وما كُنتُ لِاُحِبَّ أن اُقتَلَ ، وكَرِهتُ أن أكذِبَ . وَاختَلَفَتِ الشّيعَةُ إلَيهِ حَتّى عُلِمَ مَكانُهُ ، فَبَلَغَ ذلِكَ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ. [٤]
[١] مروج الذهب : ج ٣ ص ٦٤ .[٢] راجع : الخريطة رقم ١ في آخر مجلّد ٤ .[٣] الفَقَعسِيّ : نسبة إلى فَقعَس بن طَريف ، أبو حَيٍّ مِن أسد (تاج العروس : ج ٨ ص ٤٠١ «فقعس») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٥ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٤ والأخبار الطوال : ص ٢٣١ .