الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢
ويجلس ويتشهّد ويسلّم.
وثانيهما: أنّه يسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة من قوله:«بحول الله»، وللقيام، وللتسبيحات احتياطاً، فعندئذ تجب عليه سجدتا السهو ثلاث مرات.
ثم إنّه أشكل في وجوب سجدتي السهو بتاتاً; لأنّ الموضوع لها هو الزيادة في الفريضة، والحال أنّه لا يعلم بحصول الزيادة في المغرب لاحتمال أنّ ما بيده هو الركعة الأُولى للعشاء، والمفروض أنّها بطلت بهدم القيام.
أقول: ما ذكره من هدم القيام والجلوس للتشهّد والتسليم مقتضى قاعدة اشتغال الذمّة بالمغرب، ولا يحصل الفراغ إلاّ بالهدم والتشهّد والتسليم، اذ عندئذ يحصل العلم بالبراءة، فلو كان ما بيده أُولى العشاء فقد صلّى المغرب من قبل، وإن كانت رابعة المغرب فبهدم القيام تنقلب الصلاة إلى ثلاث ركعات فتفرغ به الذمّة.
ويمكن أن يقال: إنّ في إتمامها مغرباً بهدم القيام مخالفة احتمالية، لاحتمال كونها أولى العشاء، كما أنّ في إتمامها عشاءً أيضاً كذلك لاحتمال كونها رابعة المغرب التي يمكن تصحيحها بالنحو المتقدّم، فما اختاره في المتن غير متعيّن بل هنا طريق آخر وإتمامها عشاء رجاءً، مع إعادة المغرب والعشاء احتياطاً.
نعم يقع الكلام في أصل وجوب سجدتي السهو وفي عددها، فقد استشكل المصنّف في وجوبها بأنّها للزيادة في الفريضة ولم