الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢
مطلقاً أو أنّه مخرج فيما لو سلّم في آخر الصلاة؟
فعلى الأوّل فهو قد خرج عن الصلاة فعليه قضاء السجدتين ثم الإتيان بسجدتي السهو; وعلى الثاني فهو بعد في حالة الصلاة لم يخرج عنها، فيجب عليه تدارك السجدة الأخيرة ثم التشهّد والتسليم حتى يخرج من الصلاة، ثم قضاء الأُخرى، ثم سجدتا السهو لكلّ منهما.
وبعبارة أُخرى: هل التسليم يخرج الإنسان عن الصلاة وإن لم يكن في آخرها كما في المقام، أو أنّه يخرج إذا وقع بعد إتمام الصلاة؟ فعلى الأوّل يقضي السجدتين ثم يسجد سجدتي السهو، وعلى الثاني يتدارك السجدة الأخيرة لبقاء محلّها ثم يتشهّد ويسلّم حتى يخرج من الصلاة. الظاهر هو الثاني فعليه تدارك السجدة الأخيرة ثم التشهّد والتسليم، ثم قضاء السجدة الأُخرى، ثم التدارك بسجدتي السهو.
واستدلّ للقول الأوّل أي كونه مخرجاً في كلّ حال وإن لم يقع في آخر الصلاة بصحيح الحلبي، قال: قال أبو عبد الله٧: «كلّ ما ذكرت الله عز وجلّ به والنبي٦فهو من الصلاة وإن قلت: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فقد انصرفت».[١]
فإطلاقه يعمّ المقام.
[١] الوسائل:٤، الباب٤ من أبواب التسليم، الحديث١.