قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٩٨ - فدك
وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}([٥٧٩]).
ثم قدمها لابنته الزهراء([٥٨٠])، وبقيت عندها حتى توفي أبوها صلى الله عليه وآله وسلم فانتزعها ابو بكر([٥٨١]).
وقد أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في سنة سبع للهجرة صلحا.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا بنتي ان الله قد أفاء على أبيك بفدك واختصه بها، فهى له خاصة دون المسلمين افعل بها ما أشاء وانه قد كان لامك خديجة على ابيك مهر وان أباك قد جعلها لك وانحلتكها لك ولولدك بعدك([٥٨٢]).
فجمع الناس الى منزلها وأخبرهم أن هذا المال لفاطمة. ففرقه فيهم وكان كل سنة كذلك وتأخذ منه قوتها([٥٨٣])....
جاء في الدر المنثور «للسيوطي» عن البزاز وأبي يعلى وابن حاتم وابن مردويه عن سعيد الخدري أنه قال:
«لما نزلت الآية «وآت ذا القربى حقه» دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة الزهراء عليها السلام وأعطاها فدكاً».
[٥٧٩] الحشر ٦.
[٥٨٠] (فتوح البلدان: ٤٤)
[٥٨١] (الصواعق المحرقة: ٣٨).
[٥٨٢] (بحارالانوار: ج ٢٩، ص ١١٦. الخرائج: ص ٢٥).
[٥٨٣] (بحارالانوار: ج ٢٩، ص ١١٨. المناقب: ج ١، ص١٤٢).