قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٢٥ - وداعا
الله بحوائطها السبع؛ ذي الحسنى والساقية، والدلال، والغراف، والرقمة، والهيثم، ومال أم ابراهيم، إلى علي بن أبي طالب، ومن بعده فإلى الحسن، فإلى الحسين، ومن بعد الحسين فإلى الاكبر فالاكبر من ولده، شهد الله على ذلك وكفى به شهيداً، وشهد المقداد بن الاسود، والزبير بن العوام، وكتب علي بن أبي طالب([٢١٥]).
ثقل عليها المرض، والإمام لا يفارقها، وأسماء تمرضها، والحسن والحسين وزينب وام كلثوم عندها، وهي تفيق مرة ويغشى عليها اخرى من شدة المرض، وتجيل بصرها في أولادها.. يقول الإمام علي عليه السلام: انها لما حضرتها الوفاة فتحت عينيها وقالت: السلام عليك يا جبرئيل، السلام عليك يا رسول الله، اللهم احشرني مع رسولك، اللهم اسكني جنتك وفي جوارك.
ثم قالت: هؤلاء ملائكة ربي، جبريل ورسول الله حاضرون عندي، وأبي يقول: القدوم الينا يقول علي عليه السلام: فلما كان الليلة التي أراد الله ان يكرمها ويقبضها إليه اخذت تقول: وعليكم السلام. يابن عم، هذا جبريل أتاني مسلماً، وقال: السلام يقرئك السلام يا حبيبة حبيب الله وثمرة فؤاده - اليوم تلحقين بالرفيق الاعلى وجنة المأوى ثم انصرف عني.
وقد اوصت عليا عليه السلام ان لا يشهد جنازتها كل من كان سببا للاذى عليها.. ففي الرواية.
[٢١٥] (دلائل الإمامة: ٤٢).