قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢١٧ - وداعا
يغضب الله لغضبها من هذه الحرب الشعواء ولم يبالِ القوم بذلك فليس المهم الغضب الرباني انما المهم اصطياد الدنيا!! ولايام لا تتجاوز عدد اصابع اليد هجم القوم على دار بضعة المصطفى فأسقطت الزهراء ولدها المحسن وبقيت طريحة فراش المرض تندب امة فتحت مشوار الظلم لآل محمد على مصراعيه وبأقبح صورة وأفتك ظليمة!!.
وداعا
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:... فتكون أول من يلحقني من اهل بيتي فتقدم علي محزونة مكروبة مغصوبة مقتولة([٢٠١]).
مرت الايام ثقيلة على آل البيت بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد اصرت الخلافة الجديدة المغصوبة على اجبار امير المؤمنين على المبايعة مما ادى الى تأزيم الاوضاع اكثر.. وتمت محاصرة البيت الفاطمي لاخذ البيعة من امير المؤمنين في محاولة بائسة لاسباغ الشرعية على الخلافة المغتصبة والتلويح بأن الامام عليه السلام هو ممن يؤيد هذه الخلافة وكانت محاولة يتيمة بائسة جعلت القوم ينسون كل ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في اهل البيت عليهم السلام وفي فاطمة عليها السلام بالذات حيث تجمع القوم امام دار الزهراء منادين عليا بأن يخرج مبايعا فلما أبى هجم القوم على الدار هجوما شرسا كانت نتيجته ان اسقطت الزهراء جنينها الذي سماه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في ايام حياته محسنا!.
[٢٠١] (امالي الصدوق ص١٧٦).