مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
القول بالفصل.
بل يقال: لمّا وجب إبقاء الأمر على الوجوب فيلزم حمل الخبر على المعنى الثاني، و إلّا يلزم خروجه عنه، و بعبارة أخرى: يجب الحمل على المعنى الثاني، و إلّا يلزم حمل لفظ الأمر على خلاف حقيقته و هو خلاف الأصل، لكن أنت خبير بما في أصالة وجوب الأمر و أصالة كون الإطلاق حقيقة.
و على تسليمهما أيضاً لا نسلّم أنّ مع قيام مثل ذلك الاحتمال القريب في الخبر تبقى حجّيته بحالها، بل لا يبعد الرجوع إلى أصل البراءة و الطهارة.
و منها: ما رواه التهذيب و الاستبصار، في البابين المذكورين، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أبوال الحمير و البغال؟ فقال اغسل ثوبك. قال: قلت: فأرواثها؟ قال: هو أكثر من ذلك، و الكلام فيه أيضاً كالكلام في سابقه.
و منها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، المنقولة في بحث عروض التحريم عن زيادات التهذيب.
و منها: ما رواه التهذيب في باب آداب الأحداث، و الاستبصار في باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ؟ فقال إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه، و إن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه، و كذلك الدم إذا سال في الماء و أشباهه.