مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
هذا جملة ما وجدنا من الروايات في هذا الباب، و قد تكلّمنا على بعضها، و بعضها ضعيف السند ممّا لم نصفه بالصحّة و الحسن و التوثيق، فلا يصلح للاحتجاج، إلّا أن يجعل مؤيّداً.
و إذ قد اطلعت على الأخبار من الطرفين و بعض ما فيها، فلا بأس أن نتصدي لتتميم الكلام و ترجيح ما هو الراجح من القولين، على حسب مشي [١] القوم و طريقتهم.
فنقول: قد حمل الشيخ (ره) في التهذيب و الاستبصار هذه الأخبار المتضمنة للأمر بالغسل من بول هذه الثلاثة و روثها- على ضرب من الاستحباب و التنزّه و كراهة الأبوال و الأرواث.
قال في الاستبصار و الذي يدلّ على ذلك ما أوردناه من أنّ ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله و روثه، و إذا كانت هذه الأشياء غير محرّمة اللحوم لم يكن أبوالها و أرواثها محرّمة.
و استدل أيضاً على ذلك الحمل برواية زرارة المنقولة آنفاً، المتضمنة لحديث الكراهة، ثمّ قال: «فجاء هذا الخبر مفسّراً لهذه الأخبار كلّها [جليّا]، و مصرّحاً بكراهة ما تضمنه.، و يجوز أن يكون الوجه في هذه الأحاديث أيضاً ضرباً من التقيّة، لأنّها موافقة لمذهب بعض العامّة» انتهى.
و قد عرفت المناقشة في ظهور الكراهة في المعنى المصطلح.
[١] في نسخة «م»: تمشي.