مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
و قد أيّد صاحب المعالم أيضاً الحمل على الاستحباب بما في حسنة محمّد بن مسلم المنقولة، من الأمر بالنضح مع الشكّ، و هو للاستحباب باعتراف الخصم، مع أنّه وقع في الحديث مجرّداً عن القرينة الدالّة على ذلك، فلا بُعد في كون الأوامر الواقعة في صحّته مثله، بل المستبعد من الحكيم سوق الكلام على نمط يعطي الاتفاق في الحكم و الحال على الاختلاف،// (٣٠١) و هو جيّد، و إن كان يوجد مثله في الروايات كثيراً، مع أنّك قد علمت أنّ الحمل على الاستحباب لا حاجة له إلى تأييد و تقوية في أحاديثنا.
ثمّ أورد على ما نقلنا من الشيخ (ره) بقوله و لا يخفى ما في قوله: «يدلّ على ذلك ما أوردناه من أنّ ما يؤكل لحمه» إلى آخره، فإنّ هذا المضمون عامّ، و الأخبار التي يحاول تأويلها خاصّة، فطريق الجمع بينهما حمل العامّ على الخاصّ لا ما ذكره.
و قد كان الصواب التمسّك في ذلك بالأخبار التي ذكرناها في الاحتجاج للطهارة، فإنّها خاصّة كأخبار النجاسة، فيقع التعارض انتهى.
و يمكن أن يقال: إنّ ما أورده الشيخ و إن كان عامّاً، لكن لا دليل على وجوب تخصيصه بالأخبار الخاصّة، لجواز الجمع بينهما بحمل الأخبار الخاصّة على التجوّز، و لا نسلّم رجحان التخصيص على مثل هذا التجوّز الشائع في الروايات، و لو فرض أدنى رجحان له أيضاً فيعارضه موافقة العامّ، للأصل و لِعمل جلّ الأصحاب، و لا شكّ أنّه حينئذٍ الرجحان للعامّ، فلذا ارتكب الشيخ التجوّز في