مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٧ - الثامن المسكرات
مسكر [٥] نجس ضروري وجوب إزالته عن الثوب و البدن بالظاهر، و هي مع المقدمة الأخرى أي أنّ كلّ مسكر ليس بقطعي وجوب إزالته عن الثوب و البدن ينتج أنّ المسكر ليس بنجس ضرورة، لأنّ شرائط الإنتاج حاصلة حينئذٍ، لاتّحاد الوسط، و ثبت أيضاً صدق المقدمتين جميعاً، و على هذا لا ينفع ما ذكره العلّامة (ره).
و الجواب حينئذٍ: أنّ الضرورة التي تقرّر أنّها إذا كانت جهة لقضية صادقة إذا جعلت جزءاً للمحمول كانت القضية أيضاً صادقة، مع كون جهتها الضرورة إنّما هي الضرورة التي من الموادّ الثلاث المقابل للإمكان و الامتناع لا القطع المراد هيهنا الذي هو لازم الإجماع لأنّه بمعنى الجزم، لا الضرورة بالمعنى المذكور.
و لا نسلّم أنّ القطع بمعنى الجزم إذا كانت جهة للقضية الصادقة يكون قضيته عند جعله جزءاً للمحمول أيضاً صادقة مطلقا، بل يصدق على جهة و لا يصدق على أخرى.
و تفصيل الكلام: أنّ العلم و أنواعه من الجزم و الظنّ و متعلقاته من الضرورة و الاكتساب: إذا كانت جهة لقضية، مثلًا تقول: كلّ أربعة زوج بالضرورة، أي بالبداهة لا الضرورة المقابلة للإمكان، فإذا جعل الضرورة جزءاً للمحمول و قيل: كلّ أربعة ضروري الزوجيّة أي بديهيتها، فحينئذٍ إن أريد أنّ كلّ أربعة يحكم العقل عليها بالزوجيّة ضرورة إذا تصوّر بعنوان مفهوم الأربعة الكلّي أي إذا أدرك هذه القضية الكليّة أي كلّ أربعة زوج يحكم حكماً بديهيّاً بها بحيث يسري
[٥] لم ترد في نسخة «م».