مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٨ - الثامن المسكرات
فراجعه.
و أمّا الروايات:
فأمّا صحيحة ابن رئاب، فيقال: إنّها يحمل على التقيّة، جمعاً بين الأدلّة.
و أورد عليه: أنّه لا تقيّة فيه، إذ أكثر علماء العامّة أيضاً على نجاسة الخمر.
و أجيب: بأنّ التقيّة لعلّها من السلاطين، إذ سلاطين ذلك الوقت يزاولون الخمر و لا يجتنبون عنها، فلعلّ الحكم بالنجاسة يكون شاقّاً عليهم و شناعة لهم و إزراء بهم، و قس عليها الحال في صحيحة ابن أبي سارة أيضاً.
و أمّا صحيحة ابن جابر، ففيها ما تقدّم [من [٤]] أنّ الحكم بالتنزّه لعلّه باعتبار أنّ آنيتهم مظنّة وقوع الخمر لا أنّه مع اليقين بإصابة الخمر و عدم غسلها أيضاً يكون النهي على سبيل التنزّه، بقرينة ضمّها مع لحم الخنزير.
و أمّا صحيحة علي بن جعفر، ففيها محامل كثيرة، إذ يجوز أن يحمل على أنّ صبّ الخمر كان قبل وقوع المطر، و بعد وقوع المطر قد طهر المكان فلا بأس بأن يصيب الثوب ماء المطر حينئذٍ؛ و أن يحمل على أنّ صبّ الخمر في الماء كان في أثناء التقاطر، و كذا إصابة ماء المطر للثوب أيضاً كان في أثنائه؛ و أن يحمل على أنّ ماء المطر لعلّه كان كرّاً؛ و أن يحمل على أنّ القليل لا ينجس بملاقاة
[٤] زيادة اقتضاها السياق.