مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠١ - الخامس الميتة من ذي النفس حلّ أو حرم
يكتفي في الكلب بالنضح؟ إذ الظاهر أنّ النضح عندهم ليس بمطهّر، إلّا أن يقول بالسراية في الإنسان خاصّة كما نسب إلى بعضهم، و سيجيء تفصيل القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى.
و على الأوّل فأيّ حاجة إلى التخصيص بالإنسان؟ إذ الكلب أيضاً كذلك، أي يجب الغسل عند ملاقاة ميتته رطبة.
ثمّ لا يخفى أنّه على ما نقلنا لا خلاف بيننا في نجاسة ميّت الإنسان، و إنّما منعها الشافعي، معلّلًا بأنّه لو كان نجساً لما قبل التطهير كسائر النجاسات.
و أجيب بالمنع، لجواز أن يكون حكم النجاسات مختلفاً، فبعضها يقبل التطهير و بعضها لا، و العقل لا سبيل له إلى إدراك الأمور الشرعية و عللها و أسبابها.
و أيضاً: سائر النجاسات أيضاً يقبل التطهير بالاستحالة و الانقلاب و نحوهما.
غاية الأمر أن يلزم أن يكون طرق التطهير مختلفة، و لا بُعد في ذلك، كيف؟ و هو كذلك مع قطع النظر عن هذا الحكم، فإنّ العصير مثلًا يطهّر بالنقص دون غيره.
و عارض أيضاً العلّامة في المنتهي و المصنف في الذكرى و الشهيد الثاني في روض الجنان بأنّه لو لم يكن نجساً لما أمر بالغسل و تطهيره.
و فيه نظر ظاهر، إذ ليس بمعلوم أنّ الغسل للنجاسة العينية، لِمَ لا يجوز أن يكون للنجاسة الحكمية كغسل الجنابة و الحيض و غيرهما؟
ثمّ إنّهم استثنوا عن ميّت الآدمي المحكوم بنجاسته ما إذا حكم بطهره شرعاً،