مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٧ - ٧٧- باب البكاء على الحسين
فانّ الخير فى إتيانه أكثر من أن يحصى (١)
٣٦- عنه حدّثنى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أبيه عن علىّ بن محمّد بن سالم عن محمّد بن خالد عن عبد اللّه بن حماد البصرى، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، قال حدثنا أبو عبيدة البزّاز عن حريز عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له جعل فداك ما أقلّ بقاؤكم أهل البيت و أقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا الخلق إليكم فقال: إنّ لكلّ واحد منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به فى مدّته فاذا انقضى ما فيها ممّا أمر به عرف أنّ أجله قد حضر و أتاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ينعى إليه نفسه و اخبره بما له عند اللّه.
إنّ الحسين (عليه السلام) قرأ صحيفته الّتي أعطيها و فسّر له ما يأتى و ما يبقى و بقى منها أشياء، لم تنقض فخرج الى القتال فكانت تلك الأمور الّتي بقيت أن الملائكة سألت اللّه فى نصرته فاذن لهم فمكثت تستعدّ للقتال و تأهبت لذلك حتى قتل فنزلت الملائكة و قد انقطعت مدّته و قتل (عليه السلام) فقالت الملائكة يا ربّ اذنت لنا بالانحدار فى نصرته فانحدرنا و قد قبضته فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليهم ان الزموا قبّته حتى، ترونه و قد خرج فانصروه و ابكوا عليه و على ما فاتكم من نصرته و انّكم خصصتم بنصرته و البكاء عليه فبكت الملائكة حزنا و جزعا على ما فاتهم من نصرة الحسين (عليه السلام) فاذا خرج (عليه السلام) يكونون أنصاره (٢)
. ٣٧- عنه حدّثنى أبى (رحمه الله) و جماعة مشايخنا عن علىّ بن الحسين، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن الحسن الميثمى، عن علىّ الأزرق، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن رجل، قال سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) فى الرّحبة و هو يتلو هذه الآية «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ» و خرج عليه الحسين من بعض أبواب المسجد فقال: أما إنّ هذا
(١) كامل الزيارات: ٨٦.
(٢) كامل الزيارات: ٨٧.