مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٢ - ٧٠- باب زيارة العباس
جميع الشهداء و الصدّيقين و الزاكيات الطيبات فيما تغتدى و تروح عليك يا ابن أمير المؤمنين، أشهد لك بالتّسليم و التصديق و الوفاء و النصيحة لخلف النبيّ المرسل و السبط المنتجب و الدليل العالم و الوصىّ المبلّغ و المظلوم المهتضم.
فجزاك اللّه عن رسوله، و عن أمير المؤمنين و عن الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) أفضل الجزاء، بما صبرت و احتسبت و أعنت فنعم عقبى الدار، لعن اللّه من قتلك و لعن اللّه من جهل حقك و استخفّ بحرمتك و لعن اللّه من حال بينك و ماء الفرات، أشهد أنّك قتلت مظلوما و أنّ اللّه منجز لكم ما وعدكم، جئتك يا ابن أمير المؤمنين وافدا إليكم و قلبى مسلّم لكم و أنا لكم تابع و نصرتى لكم معدّة حتّى يحكم اللّه و هو خير الحاكمين.
فمعكم معكم لا مع عدوّكم، إنى بكم و بإيابكم من المؤمنين و بمن خالفكم و قتلكم من الكافرين، قتل اللّه أمة قتلتكم بالأيدى و الألسن.
ثم ادخل و انكبّ على القبر و قل:
السّلام عليك أيها العبد الصالح، المطيع للّه و لرسوله و لأمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و رضوانه و على روحك و بدنك أشهد و أشهد اللّه أنك مضيت على ما مضى عليه البدريون المجاهدون فى سبيل اللّه، المناصحون له فى جهاد أعدائه المبالغون فى نصرة أوليائه الذّابون عن أحبّائه.
فجزاك اللّه أفضل الجزاء و أكثر الجزاء و أوفر الجزاء و أوفى جزاء أحد ممّن و فى ببيعته و استجاب له دعوته و أطاع ولاة أمره، و أشهد أنك قد بالغت فى النصيحة و أعطيت غاية المجهود، فبعثك اللّه فى الشهداء و جعل روحك مع أرواح الشهداء و أعطاك من جنانه أفسحها منزلا و أفضلها غرفا، و رفع ذكرك فى عليين و حشرك مع النبيّين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا أشهد