مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥ - ٤٤- باب شهادة أصحاب الحسين
الخيمة فانه ليس على النساء قتال فرجعت (١)
. ٥- عنه لما نظر من بقى من أصحاب الحسين الى كثرة من قتل منهم، أخذت الرجلان و الثلاثة و الاربعة يستأذنون الحسين فى الذب عنه و الدفع عن حرمه، و كل يحمى الآخر من كيد عدوه، فخرج الجابريان و هما: سيف بن الحارث بن سريع، و مالك بن عبد بن سريع، و هما ابنا عم و أخوان لأمّ و هما يبكيان قال ما يبكيكما انى لارجو أن تكونا بعد ساعة قريرى العين قالا: جعلنا اللّه فداك ما على أنفسنا نبكى و لكن نبكى عليك نراك قد أحيط بك و لا نقدر أن ننفعك فجزاهما الحسين خيرا.
فقاتلا قريبا منه حتى قتلا و جاء عبد اللّه و عبد الرحمن ابنا عروة الغفاريان فقالا: قد حازنا الناس إليك، فجعلا يقاتلان بين يديه حتى قتلا، و خرج عمرو بن خالد الصيداوى و سعد مولاه و جابر بن الحارث السلمانى و مجمع بن عبد اللّه العائذى و شدوا جميعا على أهل الكوفة فلما أوغلوا فيهم عطف عليهم الناس و قطعوهم عن أصحابهم فندب إليهم الحسين أخاه العباس فاستنقذهم بسيفه و قد جرحوا بأجمعهم، و فى أثناء الطريق اقترب منهم العدو فشدوا بأسيافهم مع ما بهم من الجراح و قاتلوا حتى قتلوا فى مكان واحد (٢)
. ٦- عنه لما نظر الحسين كثرة من قتل من أصحابه قبض على شيبته المقدسة و قال: اشتد غضب اللّه على اليهود اذ جعلوا له ولدا و اشتد غضبه على النصارى اذ جعلوه ثالث ثلاثة، و اشتد غضبه على المجوس اذ عبدوا الشمس و القمر دونه، و اشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيهم أما و اللّه لا اجيبهم الى شيء مما يريدون حتى ألقى اللّه و أنا مخضب بدمى، ثم صاح أ ما من مغيث يغيثنا أما
(١) مقتل الحسين: ٢٦٩.
(٢) مقتل الحسين: ٢٦٩.