مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٩ - ٧٩- باب طين قبر الحسين
الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الطين الذي يؤكل يأكله الناس؟ فقال: كلّ طين حرام كالميتة و الدم و ما أهل لغير اللّه به ما خلا طين قبر الحسين (عليه السلام) فانه شفاء من كل داء (١)
. ٤١- عنه عن شيخه (رحمه الله) قال: أخبرنا ابن خشيش عن محمد بن عبد اللّه قال: حدثنا عمر بن الحسين بن على بن مالك القاضى الشيبانى، ببغداد قال: حدثنا المنذر بن محمد القابوسى قال: حدثنا الحسين بن محمد أبو عبد اللّه الازدى، قال:
حدثنا أبى قال: صلّيت فى جامع المدينة و الى جانبى رجلان على أحدهما ثياب السفر، فقال أحدهما لصاحبه: يا فلان أ ما علمت أن طين قبر الحسين (عليه السلام) شفاء من كلّ داء، و ذلك انه كان بى وجع الجوف فتعالجت بكل دواء.
فلم أجد فيه عافية و خفت علىّ نفسى و أيست منها، و كانت عندنا امرأة من أهل الكوفة عجوز كبيرة، فدخلت علىّ و أنا فى أشد ما بى من العلة، فقالت لى: يا سالم ما أرى علتك كل يوم الا زائدة؟ فقلت لها: نعم. قالت: فهل لك أن اعالجك فتبرأ باذن اللّه عز و جل؟ فقلت لها: ما أنا الى شيء أحوج منى الى هذا، فسقتنى ماء فى قدح فسكنت عنى العلة و برأت حتى كأن لم تكن بى علة قط.
فلما كان بعد أشهر دخلت على العجوز فقلت لها: باللّه عليك يا سلمة- و كان اسمها سلمة- بما ذا داويتنى؟ فقالت: بواحدة مما فى هذه السبحة- من سبحة كانت فى يدها- فقلت: و ما هذه السبحة؟ فقالت: انها من طين قبر الحسين (عليه السلام)، فقلت لها: يا رافضية داويتنى بطين قبر الحسين، فخرجت من عندى مغضبة و رجعت و اللّه علتى كأشد ما كانت و أنا اقاسى منها الجهد و البلاء، و قد و اللّه خشيت على نفسى، ثم أذن المؤذّن فقاما يصليان و غابا عنى (٢)
. ٤٢- عنه أخبرنا ابن خشيش قال: حدثني محمد بن عبد اللّه قال: حدثني
(١) أمالي الطوسى: ١/ ٣٢٦.
(٢) كذا فى أمالى الشيخ: ١/ ٣٢٧.