مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٠ - ٧٩- باب طين قبر الحسين
الفضل بن محمد بن أبى طاهر الكاتب، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن موسى السريعى الكاتب، قال: حدثني أبى موسى بن عبد العزيز، قال: لقينى يوحنا بن سراقيون النصرانى المتطبب فى شارع أبى أحمد فاستوقفنى و قال لى: بحق نبيك و دينك من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة من هو من أصحاب نبيكم؟ قلت: ليس هو من أصحابه هو ابن بنته، فما دعاك الى المسألة عنه؟
فقال: له عندى حديث طريف. فقلت: حدثني به.
فقال: وجه الىّ سابور الكبير الخادم الرشيدى فى الليل فصرت إليه فقال لى:
تعال معى، فمضى و أنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمى فوجدناه زائل العقل متكأ على وسادة، و اذا بين يديه طست فيه حشو جوفه، و كان الرشيد استحضره من الكوفة، فأقبل سابور على خادم كان من خاصة موسى فقال له:
ويحك ما خبره؟ فقال له: أخبرك انه كان من ساعته جالسا و حوله ندماؤه و هو من أصحّ الناس جسما و أطيبهم نفسا، اذ جرى ذكر الحسين بن على (عليهما السلام) قال يوحنا هذا سألتك عنه؟ فقال موسى: انّ الرافضة لتغلوا فيه حتّى انّهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به.
فقال له رجل من بنى هاشم كان حاضرا: قد كانت بى علة غليظة فتعالجت بها بكلّ علاج فما نفعنى حتّى وصف لى كاتبى أن آخذ من هذه التربة، فاخذتها فنفعنى اللّه بها و زال علىّ ما كنت أجده، قال: فبقى عندك منها شيء؟ قال: نعم.
فوجه فجاء منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن يداوى بها و احتقارا و تصغرا لهذا الرجل الذي هذه تربته- يعنى الحسين (عليه السلام)- فما هو الّا ان استدخلها دبره حتّى صاح النار النار الطست الطست، فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى.
فانصرف الندماء و صار المجلس مأتما، فاقبل على سابور فقال: انظر هل لك