مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٨ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
عبد اللّه بن سعد بن نفيل الأزدى، و عبد اللّه بن وال التميمى، و رفاعة بن شداد البجلى.
كان اجتماعهم فى منزل سليمان بن صرد فاتّفقوا و تعاهدوا و تعاقدوا على المسير الى قتال أهل الشام، و الطلب بدم الحسين و أن يكون اجتماعهم بالنخيلة سنة خمس و ستين، ثمّ انّهم كاتبوا الشيعة فأجابهم أهل الأمصار، و قيل انّهم تحرّكوا عقيب قتل الحسين أوّل سنة إحدى و ستّين و لم يزالوا فى جمع الأموال و الاستعداد حتّى مات يزيد.
ثمّ انّ المختار بن أبى عبيدة فى هذه السنة وثب بالكوفة فى رمضان يوم الجمعة بعد موت يزيد بخمسة أشهر و كان قدومه من مكّة من عند عبد اللّه بن الزبير، نائبا عنه فى زعمه فوجد الشيعة قد اجتمعوا على سليمان بن صرد فحسده فقال إنّما جئت من عند محمّد بن الحنفية و هو المهدىّ و أنا أمينه و وزيره فانضمت إليه طائفة من الشيعة و جمهورهم مع سليمان بن صرد فكان المختار يحسده له و يقول ليس لسليمان خبرة بالحرب و انّه يقتلكم و يقتل نفسه و و اللّه لأقتلنّ بقتلة الحسين عدد من قتل على دم يحيى بن زكريا.
لما دخلت سنة خمس و ستّين اجتمع سليمان بن صرد بالنخيلة مع الشيعة و كان قد حلف له من الكوفة ثمانية عشر ألفا فصفى له خمسة آلاف فلمّا عزم على المسير الى الشام قال له عبد اللّه بن سعد تمضى الى الشام و قتلة الحسين كلّهم بالكوفة عمر بن سعد و رءوس الأرباع. فقال سليمان: هو ما تقول غير أن الذي جهز إليه الجيوش بالشام هو الفاسق بن الفاسق ابن مرجانة و كان ابن زياد لما بلغه موت يزيد هرب من الكوفة الى الشام فالتجى الى مروان بن الحكم و هو الذي ولاه الخلافة.
قال سليمان فاذا قتلناه عدنا الى قتلة الحسين (عليه السلام) ثمّ سار سليمان بمن معه و