مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٤ - ٧٧- باب البكاء على الحسين
يحرمون فيه الظلم و القتال لحرمته فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها و لا حرمة نبيّها (صلّى اللّه عليه و آله) لقد قتلوا فى هذا الشهر ذريته و سبوا نساءه و انتهبوا ثقله فلا غفر اللّه لهم ذلك أبدا يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشىء فابك للحسين بن على بن أبى طالب (عليه السلام) فانه ذبح كما يذبح الكبش و قتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم فى الأرض شبيهون و قد بكت السموات السبع و الأرضون لقتله.
لقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعث غبر الى أن يقوم القائم، فيكونون من أنصاره، و شعارهم يا لثارات الحسين يا ابن شبيب لقد حدثني أبى عن أبيه عن جدّه (عليه السلام) انه لما قتل الحسين جدّى (صلوات الله عليه) مطرت السماء دما و ترابا أحمر يا ابن شبيب ان بكيت على الحسين (عليه السلام) حتى تصير دموعك على خديك غفر اللّه لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا.
يا ابن شبيب إن سرّك أن تلقى اللّه عزّ و جلّ و لا ذنب عليك فزر الحسين (عليه السلام) يا ابن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنية فى الجنة مع النبيّ و آله (صلوات الله عليهم) فالعن قتلة الحسين يا ابن شبيب إن سرك أن تكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين (عليه السلام) فقل ما ذكرته يا ليتنى كنت معهم فافوز فوزا عظيما، يا ابن شبيب إن سرّك ان تكون معنا فى الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا و افرح لفرحنا و عليك بولايتنا فلو ان رجلا تولّى حجر الحشرة اللّه معه يوم القيمة (١)
. ٦- عنه حدثنا الحسين بن أحمد بن ادريس، (رحمه الله) قال حدثنا أبى قال حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: حدّثنا العباس بن معروف، عن محمّد بن سهيل النجرانى، رفعه إلى أبى عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: البكاءون خمسة
(١) أمالي الصدوق: ٧٩.