مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٥ - ٧٧- باب البكاء على الحسين
آدم و يعقوب و يوسف و فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و علىّ بن الحسين (عليهم السلام)، فأما آدم فبكى على الجنّة حتى صار فى خديه أمثال الأوديه و أما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره و حتّى قيل له «تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ».
أما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا: إمّا أن تبكى بالنهار و تسكت باللّيل، و إمّا أن تبكى بالليل و تسكت بالنهار فصالحهم على واحد منهما، و أما فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فبكت على رسول اللّه حتى تأذّى بها أهل المدينة و قالوا لها قد آذيتنا بكثرة بكاءك فكانت تخرج الى المقابر مقابر الشهداء فتبكى حتى تقضى حاجتها ثم تنصرف.
أمّا على بن الحسين فبكى على الحسين (عليه السلام) عشرين سنة أو أربعين سنة و ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتى قال له مولى له جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إنى أخاف عليك ان تكون من الهالكين قال: إنما أشكو بثّي و حزنى الى اللّه و أعلم من اللّه ما لا تعلمون، إنى لم أذكر مصرع بنى فاطمة الا خنقتنى لذلك عبرة (١)
. ٧- عنه حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، قال: حدّثنا أبى محمّد بن يحيى، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعرى، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤى، عن الحسن بن علىّ بن أبى عثمان، عن علىّ بن المغيرة عن أبى عمار المنشد، عن أبى عبد اللّه، قال قال لى يا أبا عمار أنشدنى فى الحسين بن علىّ (عليه السلام)، قال فأنشدته فبكى ثم أنشدته فبكى، قال فو اللّه ما زلت أنشده و يبكى حتى سمعت البكاء من الدار.
قال: فقال لى يا أبا عمار من أنشد فى الحسين بن على (عليهما السلام) فأبكى خمسين فله الجنة، و من أنشد فى الحسين، فأبكى عشرة فله الجنة، و من انشد فى الحسين فأبكى
(١) أمالي الصدوق: ٨٥.