مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٣ - ٧٧- باب البكاء على الحسين
أبو أحمد محمّد بن زياد، قال: حدّثنا زياد بن المنذر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال قال علىّ (عليه السلام) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا رسول اللّه انك لتحبّ عقيلا قال: إى و اللّه إنّى لأحبّه حبين حبّا له و حبا لحبّ أبى طالب له و إنّ ولده لمقتول فى محبة ولدك فتدمع عليه عيون المؤمنين و تصلّى عليه الملائكة المقربون ثمّ بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى جرت دموعه على صدره، ثمّ قال: إلى اللّه أشكو ما تلقى عترتى من بعدى (١)
. ٤- عنه حدثنا محمّد بن ابراهيم بن اسحاق (رحمه الله) قال: أخبرنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ، عن علىّ بن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن أبيه عن أبى الحسن على ابن موسى الرضا، قال: من ترك السعى فى حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا و الآخرة، و من كان يوم عاشوراء يوم مصيبته و حزنه و بكائه جعل اللّه عز و جلّ يوم القيامة يوم فرحه و سروره و قرت بنا فى الجنان عينه، و من سمّى يوم عاشوراء يوم بركة و ادخر فيه لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادّخر و حشر يوم القيمة مع يزيد و عبيد اللّه بن زياد و عمر بن سعد لعنهم اللّه إلى أسفل درك من النّار (٢)
. ٥- عنه حدثنا محمّد بن على ماجيلويه، (رحمه الله) قال: حدّثنا على بن ابراهيم، عن أبيه عن الريان بن شبيب قال دخلت على الرضا (عليه السلام) فى أول يوم من المحرّم فقال لى يا ابن شبيب أ صائم أنت فقلت لا فقال: إنّ هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا (عليه السلام) ربه عز و جل فقال: «رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ» فاستجاب اللّه له و أمر الملائكة فنادت زكريا «وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى» فمن صام هذا اليوم ثم دعا اللّه عز و جلّ استجاب اللّه له كما استجاب لزكريا (عليه السلام).
ثم قال يا ابن شبيب انّ المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى
(١) أمالي الصدوق: ٧٨.
(٢) أمالي الصدوق: ٧٨.