مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٦ - زيارة اخرى
المؤمنين السّلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار السّلام عليكم يا أولياء اللّه، السّلام عليكم يا أنصار اللّه، و أنصار رسوله و أنصار أمير المؤمنين و أنصار ابن رسوله و أنصار دينه أشهد أنّكم انصار اللّه كما قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا».
فما ضعفتم و ما استكنتم حتّى لقيتم اللّه على سبيل الحقّ صلّى اللّه عليكم و على أرواحكم و أبدانكم و أجسادكم أبشروا بموعد اللّه الّذي لا خلف له و لا تبديل إنّ اللّه لا يخلف وعده و اللّه مدرك بكم ثار ما وعدكم أنتم خاصة اللّه اختصكم اللّه لأبى عبد اللّه أنتم الشهداء و أنتم السعداء سعدتم عند اللّه و فزتم بالدّرجات من جنات لا يظعن أهلها و لا يهرمون و رضوا بالمقام فى دار السّلام مع من نصرتم جزاكم اللّه خيرا من أعوان جزاء من صبر مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنجز اللّه ما وعدكم من الكرامة فى جواره و داره مع النبيّين و المرسلين و أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجلين.
أسأل اللّه الّذي حملنى إليكم حتّى أرانى مصارعكم أن يرينيكم على الحوض رواء مرويّين و يرينى أعدائكم فى أسفل درك من الجحيم، فانّهم قتلوكم ظلما و أرادوا إماتة الحقّ و سلبوكم لابن سميّة و ابن آكلة الأكباد فأسأل اللّه أن يرينيهم ظمأ مظمئين مسلسلين مغلغلين، يساقون إلى الجحيم، السّلام عليكم يا أنصار اللّه و أنصار ابن رسوله، منّى ما بقيت و بقى اللّيل و النّهار، و السلام عليكم دائما اذا فنيت و بليت لهفى عليكم أىّ مصيبة أصابت كلّ مولى لمحمد و آل محمّد.
لقد عظمت و خصّت و جلّت و عمّت مصيبتكم أنا بكم لجزع و أنا بكم لموجع محزون و أنا بكم لمصاب ملهوف هنيئا لكم ما أعطيتم، و هنيئا لكم ما به حبّيتم فلقد بكتكم الملائكة و حفتكم و سكنت معسكركم و حلّت مصارعكم و قدّست و صفّت بأجنحتها عليكم ليس لها عنكم فراق الى يوم التّلاق و يوم المحشر و يوم المنشر