مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٠ - ٥٧- باب فضل زيارته
قال: قلت: فما لمن يجهز إليه و لم يخرج لعلّة تصيبه، قال: يعطيه اللّه بكلّ درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات و يخلف عليه أضعاف ما أنفقه و يصرف عنه من البلاء، ممّا قد نزل ليصيبه و يدفع عنه و يحفظ فى ماله، قال: قلت: فما لمن قتل عنده جار عليه سلطان فقتله، قال أوّل قطرة من دمه يغفر له بها كلّ خطيئة و تغسل طينته الّتي خلق منها الملائكة.
حتّى تخلّص كما خلصت الأنبياء المخلصين و يذهب عنها ما كان خالطها من أجناس طين أهل الكفر و يغسل قلبه و يشرح صدره و يملأ ايمانا، فيلقى اللّه و هو مخلص من كلّ ما تخالطه الأبدان و القلوب، و يكتب له شفاعة فى أهل بيته و ألف فى إخوانه و تولّى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل و ملك الموت و يؤتى بكفنه و حنوطه من الجنة و يوسع قبره و يوضع له مصابيح فى قبره.
يفتح له باب من الجنة و تأتيه الملائكة بالطرف من الجنة و يرفع بعد ثمانية عشر يوما الى حظيرة القدس، فلا يزال فيها مع أولياء اللّه حتّى تصيبه النفخة الأولى الّتي لا تبقى شيئا، فاذا كانت النفخة الثانية و خرج من قبره كان أوّل من يصافحه رسول اللّه و أمير المؤمنين (عليهما السلام) و الأوصياء و يبشرونه و يقولون له ألزمنا و يقيمونه على الحوض فيشرب منه و يسقى من أحبّ.
قلت: فما لمن حبس فى إتيانه، قال له بكل يوم يحبس و يغتمّ فرحة الى يوم القيامة فان ضرب بعد الحبس فى إتيانه كان له بكلّ ضربة حوراء و بكلّ وجع يدخل على بدنه ألف ألف حسنة و يمحى بها عنه ألف ألف سيئة و يرفع له بها ألف ألف درجة و يكون من محدثى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى يفرغ من الحساب، فيصافحه حملة العرش و يقال له: سل ما أحببت.
يؤتى ضاربه للحساب؛ فلا يسأل عن شيء و لا يحتسب بشيء و يؤخذ بضبعيه حتّى ينتهى به الى ملك يحبوه و يتحفه بشربة من الحميم و شربة من الغسلين و