مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٩ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
لهام بجنب الطّفّ أدنى قرابة * * * من ابن زياد العبد ذى الحسب الوغل
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * * * و بنت رسول اللّه ليس لها نسل
قال: فضرب يزيد بن معاوية فى صدر يحيى بن الحكم و قال: اسكت، قال و لمّا جلس يزيد بن معاوية دعا أشراف أهل الشام فأجلسهم حوله، ثم دعا بعلىّ بن الحسين و صبيان الحسين و نسائه، فأدخلوا عليه و الناس ينظرون، فقال يزيد لعلىّ:
يا علىّ، أبوك الذي قطع رحمى، و جهل حقى، و نازعنى سلطانى، فصنع اللّه به ما قد رأيت! قال: فقال علىّ: (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها).
فقال يزيد لابنه خالد: اردد عليه، قال: فما درى خالد ما يردّ عليه، فقال له يزيد: قل: «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» ثمّ سكت عنه، قال: ثمّ دعا بالنساء و الصبيان فأجلسوا بين يديه، فرأى هيئة قبيحة، فقال:
قبح اللّه ابن مرجانة! لو كانت بينه و بينكم رحم أو قرابة ما فعل هذا بكم، و لا بعث بكم هكذا (١)
. ٣٥- عنه قال أبو مخنف، عن الحارث بن كعب، عن فاطمة بنت علىّ، قالت: لما أجلسنا بين يدى يزيد بن معاوية رقّ لنا، و أمر لنا بشيء، و ألطفنا، قالت: ثمّ إنّ رجلا من أهل الشام أحمر قام إلى يزيد فقال: يا أمير المؤمنين، هب لى هذه- يعنينى، و كنت جارية وضيئة- فأرعدت و فرقت، و ظننت أنّ ذلك جائز لهم، و أخذت بثياب أختى قالت: و كانت أختى أكبر منّى و أعقل، و كانت تعلم أنّ ذلك لا يكون، فقالت: كذبت و اللّه و لؤمت ما ذلك لك و له.
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٦١.