مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٨ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
فأحطنا بهم من كلّ ناحية، حتى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم، يهربون إلى غير وزر، و يلوذون منا بالآكام و الحفر، لو اذا كما لا ذا الحمائم من صقر، فو اللّه يا أمير المؤمنين ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم، فهاتيك أجسادهم مجرّدة، و ثيابهم مرمّلة، و خدودهم معفّرة، تصهرهم الشمس، و تسفى عليهم الريح، زوّارهم العقبان و الرّخم بقىّ سبسب قال: فدمعت عين يزيد، و قال:
قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين! و لم يصله بشيء (١)
. ٣٢- عنه قال: ثمّ إنّ عبيد اللّه أمر بنساء الحسين و صبيانه فجهّزن، و أمر بعلىّ ابن الحسين فغلّ بغلّ إلى عنقه، ثم سرّح بهم مع محفّز بن ثعلبة العائذىّ، عائذة قريش و مع شمر بن ذى الجوشن، فانطلقا بهم حتى قدموا على يزيد، فلم يكن علىّ ابن الحسين يكلم أحدا منهما فى الطريق كلمة حتى بلغوا، فلمّا انتهوا إلى باب يزيد رفع محفّز بن ثعلبة صوته، فقال هذا محفّز بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة، قال: فأجابه يزيد بن معاوية: ما ولدت أم محفّز شرّ و الأم (٢)
. ٣٣- عنه قال أبو مخنف: حدّثنى الصقعب بن زهير، عن القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية، قال: لما وضعت الرءوس بين يدى يزيد رأس الحسين و أهل بيته و أصحابه- قال يزيد:
يفلّقن هاما من رجال أعزّة * * * علينا و هم كانوا أعقّ و أظلما
أما و اللّه يا حسين، لو أنا صاحبك ما قتلتك (٣)
. ٣٤- عنه قال أبو مخنف: حدّثنى أبو جعفر العبسىّ، عن أبى عمارة العبسىّ، قال فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم.
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٩.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٦٠.
(٣) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٦٠.