مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٦ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
بين ابن مرجانة و بينهم نسب ما قتلهم. ثم ردّهم إلى المدينة (١)
. ٢٧- عنه، عن الرّياشى قال: أخبرنى محمّد بن أبى رجاء قال: أخبرنى أبو معشر عن يزيد بن زياد، عن محمّد بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، قال: أتى بنا يزيد بن معاوية بعد ما قتل الحسين، و نحن اثنا عشر غلاما، و كان أكبرنا يومئذ علىّ ابن الحسين، فأدخلنا عليه، و كان كلّ واحد منا مغلولة يده إلى عنقه، فقال لنا:
أحرزت أنفسكم عبيد أهل العراق! و ما علمت بخروج أبى عبد اللّه و لا بقتله (٢)
. ٢٨- عنه، عن أبى الحسن المدائنى عن إسحاق عن إسماعيل بن سفيان، عن أبى موسى عن الحسن البصرى، قال: قتل مع الحسين ستة عشر من أهل بيته. و اللّه ما كان على الأرض يومئذ أهل بيت يشبّهون بهم، و حمل أهل الشام بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبايا على أحقاب الإبل، فلما ادخلن على يزيد، قالت فاطمة بنت الحسين: يا يزيد: أ بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبايا! قال: بل حرائر كرام، ادخلى على بنات عمك تجديهنّ، قد فعلن ما فعلت. قالت فاطمة: فدخلت إليهن فما وجدت فيهن سفيانيّة إلا ملتدمة تبكى. و قالت بنت عقيل بن أبى طالب ترثى الحسين و من أصيب معه:
عينى ابكى بعبرة و عويل * * * و اندبى إن ندبت آل الرّسول
ستّة كلّهم الصلب علىّ * * * قد أصيبوا و خمسة لعقيل
(٣)
٢٩- قال الطبرى: فجهّزهم و حملهم إلى يزيد، فلما قدموا عليه جمع من كان بحضرته من أهل الشام، ثم أدخلوهم، فهنئوه بالفتح، قال رجل منهم أزرق أحمر و نظر إلى وصيفة من بناتهم فقال: يا أمير المؤمنين، هب لى هذه، فقالت زينب: لا و اللّه و لا كرامة و لا له إلا أن يخرج من دين اللّه، قال: فأعادها الأزرق، فقال له
(١) العقد الفريد: ٤/ ٣٨٢.
(٢) العقد الفريد: ٤/ ٣٨٢.
(٣) العقد الفريد: ٤/ ٣٨٣.