مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٧ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
يزيد: كفّ عن هذا: ثم أدخلهم على عياله، فجهّزهم و حملهم إلى المدينة، فلما دخلوها خرجت امرأة من بنى عبد المطلب ناشرة شعرها، واضعة كمّها على رأسها تلقاهم و هى تبكى و تقول:
ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم * * * ما ذا فعلتم و أنتم آخر الأمم
بعترتى و بأهلى بعد مفتقدى * * * منهم أسارى و قتلى ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائى إذ نصحت لكم * * * أن تخلفونى بسوء فى ذوى رحمى
(١)
٣٠- عنه قال أبو مخنف: ثمّ إنّ عبيد اللّه بن زياد نصب رأس الحسين بالكوفة، فجعل يدار به فى الكوفة، ثم دعا زحر بن قيس فسرّح معه برأس الحسين و رءوس أصحابه إلى يزيد بن معاوية، و كان مع زحر أبو بردة بن عوف الأزدىّ، و طارق بن أبى ظبيان الأزدىّ، فخرجوا حتى قدموا بها الشام على يزيد بن معاوية (٢)
. ٣١- عنه قال هشام: فحدّثنى عبد اللّه بن يزيد بن روح بن زنباع الجذاميّ، عن أبيه، عن الغاز بن ربيعة الجرشىّ، من حمير، قال: و اللّه إنا لعند يزيد بن معاوية بدمشق إذ أقبل زحر بن قيس حتى دخل على يزيد بن معاوية، فقال له يزيد:
ويلك! ما وراءك؟ و ما عندك؟ فقال: أبشر يا أمير المؤمنين بفتح اللّه و نصره، ورد علينا الحسين بن علىّ فى ثمانية عشر من أهل بيته و ستّين من شيعته، فسرنا إليهم، فسألناهم أن يستسلموا و ينزلوا على حكم الأمير عبيد اللّه بن زياد أو القتال.
فاختاروا القتال على الاستسلام، فعدونا عليهم مع شروق الشمس،
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٩٠.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٩.