مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - ٤٢- باب ما جرى فى يوم عاشوراء
ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ» ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه و ذكر اللّه تعالى بما هو أهله، و صلّى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و على ملائكته و أنبيائه فلم يسمع متكلّم قطّ قبله و لا بعده أبلغ فى منطق منه، ثمّ قال: أمّا بعد فانسبونى فانظروا من أنا ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم و عاتبوها فانظروا هل يصلح لكم قتلى و انتهاك حرمتى أ لست ابن بنت نبيّكم و ابن وصيّه و ابن عمّه و أوّل المؤمنين المصدّق لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بما جاء به من عند ربّه.
أو ليس حمزة سيّد الشهداء عمّى أو ليس جعفر الطيّار فى الجنّة بجناحين عمّى، أو لم يبلغكم ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لى و لأخى هذان سيّدا شباب أهل الجنّة، فان صدّقتمونى بما أقول، و هو الحقّ و اللّه ما تعمّدت كذبا منذ علمت انّ اللّه يمقت عليه أهله و ان كذبتمونى فانّ فيكم من ان سألتموه عن ذلك أخبركم سلوا جابر بن عبد اللّه الانصارى و أبا سعيد الخدرى، و سهل بن سعد الساعدىّ و زيد بن أرقم و أنس بن مالك، يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لى و لأخى، أما فى هذا حاجز لكم عن سفك دمى.
فقال له شمر بن ذى الجوشن هو يعبد اللّه على حرف ان كان يدرى ما يقول فقال له حبيب بن مظاهر: و اللّه انّى لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا و أنا أشهد أنّك صادق ما تدرى ما يقول قد طبع اللّه على قلبك، ثمّ قال لهم الحسين (عليه السلام) فان كنتم فى شك من هذا فتشكّون انّى ابن بنت نبيّكم، فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبىّ غيرى فيكم، و لا فى غيركم، ويحكم أ تطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة فاخذوا لا يكلّمونه.
فنادى يا شبث بن ربعى و يا حجّار بن أبجر و يا قيس بن الأشعث، و يا يزيد بن الحارث، أ لم تكتبوا الىّ أن قد أينعت الثمار و اخضرّ الجنات، و إنمّا تقدم