مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠ - ٤١- باب ما جرى فى ليلة عاشوراء
الظالمين، و أنا و أنتم نشاهدهم فى السلاسل و الأغلال و أنواع العذاب فقيل له من قائمكم يا ابن رسول اللّه قال: السابع من ولد ابنى محمّد بن على الباقر و هو الحجّة بن الحسن بن على بن محمّد بن على بن موسى بن جعفر بن محمّد بن على ابنى و هو الّذي يغيب مدّة طويلة ثمّ يظهر و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا (١)
. ١٦- عنه خرج (عليه السلام) فى جوف اللّيل إلى خارج الخيام، يتفقّد التلاع و العقبات فتبعه نافع بن هلال البجلى، فسأله الحسين عمّا أخرجه، قال: يا ابن رسول اللّه أفزعنى خروجك الى جهة معسكر هذا الطاغى، فقال الحسين: انّى خرجت أتفقد التلاع و الروابى، مخافة أن تكون مكمنا لهجوم الخيل يوم تحملون و يحملون ثمّ رجع (عليه السلام) و هو قابض على يد نافع و يقول: هى هى و اللّه وعدا لا خلف فيه.
ثمّ قال له: أ لا تسلك بين هذين الجبلين فى جوف اللّيل، و تنجو بنفسك فوقع نافع على قدميه يقبلهما و يقول: ثكلتنى امى إن سيفى بألف و فرسى مثله، فو اللّه الذي منّ بك علىّ لا فارقتك حتّى يكلأ عن فرى و جرى، ثمّ دخل الحسين خيمة زينب و وقف نافع بازاء الخيمة ينتظره فسمع زينب تقول له: هل استعلمت من أصحابك نياتهم، فانى أخشى أن يسلّموك عند الوثبة، فقال لها: و اللّه لقد بلوتهم فما وجدت فيهم إلّا الأشوس الأقعس يستأنسون بالمنية دونى استيناس الطفل الى محالب امّه.
قال نافع: فلمّا سمعت هذا منه بكيت و أتيت حبيب بن مظاهر و حكيت ما سمعت منه، و من اخته زينب.
قال حبيب: و اللّه لو لا انتظار أمره لعاجلت بسيفى هذه اللّيلة، قلت: إنّى
(١) مقتل الحسين: ٢٣٥.