مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٥ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
على رأسها تندب، و تقول وا محمّداه هذا حسين بالعرا قد سلب العمامة و الرّداء.
قال الباقر (عليه السلام) أصيب الحسين بن على (عليهما السلام) و وجد به ثلاثمائة و بضعة و عشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم، و روى انّها كانت كلّها فى مقدمته لأنّه (عليه السلام) كان لا يولّى (١)
. ٢٦- قال ابن شهرآشوب: فبقى الحسين وحيدا و فى حجره علىّ الاصغر فرمى إليه بسهم فأصاب حلقه فجعل الحسين ياخذ الدّم من نحره فيرميه الى السماء فما يرجع منه شيء و يقول لا يكون أهون عليك من فصيل، ثمّ قال (عليه السلام) ائتونى بثوب لا يرغب فيه البسه غير ثيابى لا أجرد فانّى مقتول مسلوب فاتوه بتبان فأبى أن يلبسه و قال هذا الباس أهل الذمّة ثمّ أتوه بشيء أوسع منه دون السراويل و فوق التبّان فلبسه، ثمّ ودّع النساء و كانت سكينة تصيح فضمّها إلى صدره و قال:
سيطول بعدى يا سكينة فاعلمى * * * منك البكاء اذا لحمام دهانى
لا تحرقى قلبى بدمعك حسرة * * * ما دام منّى الروح فى جثمان
و اذا قتلت فأنت أولى بالذى * * * تأتينه يا خيرة النسوان
ثمّ برز (عليه السلام) فقال يا أهل الكوفة قبحا لكم و ترحا و بؤسا لكم و تعسا حين استصرختمونا ولهين، فآتيناكم موجفين فشحذتم علينا سيفا كان فى ايماننا و حششتم لأعدائكم من غير عدل أفشوه فيكم و لا ذنب كان منا إليكم فهلّا لكم الويلات اذكرهتمونا تركتمونا و السيف مشيم و الجاش طامن و الرّأى لما يستحصد لكنّكم أسرعتم إلى بيعتنا كسرع الدبا و تهافتم إليها كتهافت الفراش.
ثمّ نقضتموها سفها و ضلة و فتكا لطواغيت الامّة و بقية الأحزاب و نبذة الكتاب، ثمّ انتم تتخاذلون عنا و تقتلوننا ألا لعنة اللّه على الظالمين قال ثمّ أنشأ: كفر
(١) روضة الواعظين: ١٦١.