مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٣ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
بعد أخيه أيام امامته بقية ملك معاوية و من ايام يزيد عشر سنين و ستة أشهر و صار الى كرامة اللّه عز و جل و قد كمل عمره سبعا و خمسين سنة فى عام الستين من الهجرة فى المحرم يوم عاشورا و هو يوم الاثنين و كان بينه و بين اخيه ستة أشهر و كان أشبه الناس بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله) ما بين الصدر الى الرجلين.
قتل فى كربلا غربى الفرات قتله عبيد اللّه بن زياد و عمر بن سعد و شمر بن ذى الجوشن بأمر يزيد بن معاويه أتوه و معهم اثنان و ثلاثون فارسا و اربعون راجلا منهم ثمانية و عشرون من رهط بنى عبد المطلب و الباقون من سائر الناس، و قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) وجد بالحسين ثلاث و ثلاثون طعنة و أربع و أربعون ضربة و رمية و روى مائة و عشرون (١)
. ٢٥- قال الفتال: حملت، الجماعة على الحسين فغلبوه على عسكره و اشتدّ به العطش فركب المسناة يريد الفرات فاعترضه خيل ابن سعد لعنهم اللّه و فيهم رجل من بنى دارم فقال لهم ويلكم حولوا بينه و بين الماء و لا تمكنوه من الفرات فقال الحسين (عليه السلام) اللهم اظمه فغضب الدارمى و رماه بسهم فاثبته فى حنكه فانتزع الحسين (عليه السلام) السهم و بسط يده تحت حنكه فامتلات راحتاه بالدم فرماه و لما رجع الحسين (عليه السلام) من المسناة الى فسطاطه تقدم إليه شمر بن ذى الجوشن فى جماعة من أصحابه و أحاطوا به فأسرع منهم رجل يقال له مالك بن أنس فشتم الحسين (عليه السلام) فضربه على رأسه بالسيف، و كان على راسه قلنسوة فقطعها حتى وصل الى رأسه فأدماه فامتلأت القلنسوة دما فقال له الحسين (عليه السلام) لا اكلت بيمينك و لا شربت بها و حشرك اللّه مع الظالمين ثم ألقى القلنسوة و دعا بخرقة فشد بها رأسه و استدعى
(١) دلائل الامامة.