مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٨ - ٦- باب خوارق عاداته
عيبتك.
فقال البربرى إن أخرتنى علمت أنك إمام فرض اللّه طاعتك، فقال أبو جعفر ألف دينار لك و ألف دينار لغيرك، و من الثياب كذا و كذا قال: فما اسم الرجل الذي له ألف دينار قال محمّد بن عبد الرحمن و هو بالباب ينتظرك، فقال البربرى آمنت باللّه وحده لا شريك له و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و انكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه عنكم الرجس و طهركم تطهيرا (١).
٢٤- عنه قال الصادق (عليه السلام) ان ابى قال ذات يوم انما بقى من أجلى خمس سنين فحسبت، فما زاد و ما نقص (٢)
٢٥- عنه أبو القاسم بن شبل الوكيل، بالإسناد عن محمّد بن سليمان إنّ ناصبيّا شاميّا كان يختلف الى مجلس أبى جعفر (عليه السلام)، و يقول له طاعة اللّه فى بغضكم، و لكنّى أراك رجلا فصيحا، فكان أبو جعفر (عليه السلام) يقول لن يخفى على اللّه خافية فمرض الشامي، فلما ثقل قال لوليه اذا أنت مددت علىّ الثوب فات محمّد بن علىّ و سله ان يصلى علىّ قال فلما أن كان فى بعض الليل ظنوا انّه برد و سجوّه فلما ان اصبح الناس خرج وليه الى ابى جعفر و حكى له ذلك.
فقال أبو جعفر كلا انّ بلاد الشام صرد و الحجاز بلاد حرّ و لحمها شديد، فانطلق فلا تعجلن على صاحبكم حتى آتيكم، قال ثم قام من مجلسه فجدد وضوءا ثم عاد فصلى ركعتين، ثم مدّ يده تلقاء وجهه، ما شاء اللّه، ثم خرّ ساجدا حتّى طلعت الشمس ثم نهض فانتهى إلى مجلس الشامى، فدخل عليه فدعاه فأجابه ثم أجلسه، فدعا له بسويق فسقاه و قال املئوا جوفه و بردّ و اصدره بالطعام البارد.
ثم انصرف و تبعه الشامى، فقال أشهد انك حجة اللّه على خلقه قال و ما
(١) المناقب: ٢/ ٢٧٦.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٧٧.