مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٩ - ٦- باب ما يحدث قبل الظهور
المشرق و المغرب و يظهر اللّه عزّ و جلّ به دينه على الدّين كلّه، و لو كره المشركون، فلا يبقى فى الأرض خراب إلّا قد عمر و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم (عليه السلام) فيصلى خلفه.
قال: قلت يا ابن رسول اللّه متى يخرج قائمكم؟ قال: إذا تشبه الرّجال بالنساء، و النساء بالرّجل و اكتفى الرّجال بالرّجال و النساء بالنساء، و ركب ذوات الفروج السروج و قبلت شهادات الزّور و ردّت شهادات العدول و استخف النّاس بالدّماء، و ارتكاب الزنا و أكل الرّبا، و اتّقى الأشرار مخافة ألسنتهم و خروج السفيانى من الشام و اليمانى من اليمن و خسف بالبيداء، و قتل غلام من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بين الرّكن و المقام اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية و جاءت صيحة من السماء بأن الحقّ فيه و فى شيعته فعند ذلك خروج قائمنا.
فاذا خرج أسند ظهره الى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و أوّل ما ينطق به هذه الآية «بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» ثمّ يقول: أنا بقية اللّه فى أرضه و خليفته و حجّته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلم إلّا قال: السلام عليك يا بقيّة اللّه فى أرضه فاذا اجتمع إليه العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى فى الأرض معبود دون اللّه عزّ و جل من صنم و وثن و غيره إلّا وقعت فيه نار فاحترق و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به (١).
٣- عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبىّ عن الحارث بن المغيرة النصرىّ عن ميمون البان، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فى فسطاطه فرفع جانب الفسطاط فقال: إنّ أمر ناقد كان أبين من هذه الشمس ثم قال: ينادى مناد من السّماء فلان بن فلان، هو الامام باسمه، و ينادى إبليس لعنه
(١) كمال الدين: ٣٣.