مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٩ - ٦- باب ما روى فى موسى
أعدّت لقائمنا يصنع بها ما كان موسى (عليه السلام) يصنع بها، و انّها لتروع و تلقف ما يأفكون و تصنع ما تؤمر، فكان حيث أقبلت تلقف ما يأفكون، ففتحت لها شفتان كانت إحداهما فى الأرض و الأخرى فى السقف و بينهما أربعون ذراعا، فتلقف ما يأفكون بلسانها (١).
٤- الراوندى باسناده عن ابن بابويه، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن الحسين بن إسحاق التّاجر، عن علي بن مهزيار، و عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن منذر، عن أبى جعفر صلوات اللّه عليه قال: لمّا لقى موسى العالم (عليهما السلام) و كلمه و ساءله نظر إلى خطّاف يصفر و يرتفع فى الماء و يسفل فى البحر، فقال العالم لموسى: أ تدري ما تقول هذه الخطافة؟ قال: و ما تقول؟
قال: تقول: و ربّ السّماوات و الأرض و ربّ البحر ما علمكما من علم اللّه إلّا قدر ما أخذت بمنقارى من هذا البحر و أكثر. و لمّا فارقه موسى قال له موسى:
أوصنى. فقال الخضر: الزم ما لا يضرّك معه شيء، كما لا ينفعك من غيره شيء. و ايّاك و اللّجاجة، و المشى إلى غير حاجة و الضّحك فى غير تعجّب، يا ابن عمران لا تعيّرنّ أحدا بخطيئة و ابك على خطيئتك. (٢)
٥- عنه عن ابن بابويه، عن ابن الوليد، عن الصّفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر صلوات اللّه عليه قال: إنّ موسى (عليه السلام) سأل ربّه أن يعلمه زوال الشّمس، فوكّل اللّه بها ملكا، فقال: يا موسى قد زالت الشّمس، فقال موسى متى؟ فقال حين أخبرتك و قد
(١) الاختصاص: ٢٦٩
(٢) قصص الأنبياء: ١٥٧