مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١ - ٤- باب فضائله و مكارم اخلاقه
٤٨- عنه روى عنه ولده جعفر (عليهما السلام) قال: كان أبى يقول فى جوف اللّيل فى تضرّعه: أمرتنى فلم ائتمر، و نهيتنى فلم أنزجر فها أنا عبدك بين يديك و لا اعتذر، و قال جعفر: فقد أبى بغلة له، فقال: لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتى بها بسرجها و لجامها، فلما استوى عليها و ضمّ إليه ثيابه رفع رأسه الى السماء فقال: الحمد للّه، فلم يزد ثم قال: ما تركت و لا بقيت شيئا جعلت كل أنواع المحامد للّه عزّ و جلّ فما من حمد إلّا و هو داخل فيما قلت (١).
٤٩- عنه و نقل عنه (عليه السلام) أنه قال: ما من عبادة أفضل من عفة بطن و فرج، و ما من شيء أحبّ إلى اللّه من أن يسأل، و لا يدفع القضاء إلّا الدعاء و إن أسرع الخير ثوابا البرّ، و أسرع الشرّ عقوبة البغى، و كفى بالمرء عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه و أن يأمر الناس بما لا يفعله و أن ينهى الناس عمّالا يستطيع التحوّل عنه، و أن يؤذى جليسه بما لا يعنيه (٢).
٥٠- عنه قال عبد اللّه بن الوليد قال لنا أبو جعفر يوما: أ يدخل أحدكم يده كمّ صاحبه فيأخذ ما يريد؟ قلنا: لا قال: فلستم إخوانا كما تزعمون (٣).
٥١- عنه قالت سلمى مولاة أبى جعفر: كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب، و يكسوهم الثياب الحسنة، و يهب لهم الدراهم، فأقول له فى ذلك ليقلّ منه؟ فيقول: يا سلمى ما حسنة الدنيا إلّا صلة الإخوان و المعارف.
و كان (عليه السلام) يجيز بخمسمائة و الستمائة إلى الألف. و كان لا يملّ من مجالسة إخوانه (٤).
(١) كشف الغمة: ٢/ ١١٨.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ١١٨- ١١٩.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ١١٨- ١١٩.
(٤) كشف الغمة: ٢/ ١١٨- ١١٩.