مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤ - ٥- باب علمه
عبد الرحمن لم يمت ثلث الناس قط يا شيخ اردت ان تقول متى هلك ربع الناس و ذلك يوم قتل قابيل هابيل، كانوا أربعة آدم و حوّاء و هابيل و قابيل. فهلك ربعهم قال فأيّهما كان أبا الناس القاتل او المقتول، قال لا واحد منهما أبوهم شيث و سأله عن شيء قليله حلال و كثيره حرام فى القرآن قال: نهر طالوت إلّا من اغترف غرفة بيده و عن صلاة مفروضة بغير وضوء و صوم لا يحجر عن أكل و شرب.
فقال (عليه السلام) الصلاة على النبيّ و الصوم قوله تعالى إنّى نذرت صوما، و عن شيء يزيد و ينقص، فقال (عليه السلام) القمر و عن شيء يزيد و لا ينقص، فقال البحر و عن شى ينقص و لا يزيد فقال العمر و عن طاير طار مرة و لم يطر قبلها و لا بعدها، قال (عليه السلام) طور سينا قوله تعالى، و اذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلّة و عن قوم شهدوا بالحق و هم كاذبون قال (عليه السلام) المنافقون قالوا نشهد أنّك لرسول اللّه (١).
٢٣- عنه عن محمّد بن المنكدر رأيت الباقر (عليه السلام) و هو متكئ على غلامين أسودين فسلّمت عليه فرد علىّ على بهر، و قد تصبّب عرقا فقلت أصلحك اللّه لو جاءك الموت و أنت على هذه الحال فى طلب الدنيا فخلّى الغلامين من يده و تساند، و قال لو جاءنى و أنا فى طاعة من طاعات اللّه اكف بها نفسى عنك و عن الناس و إنما كنت اخاف اللّه لو جاءني و أنا على معصية من معاصى اللّه، فقلت رحمك اللّه أردت أن أعظك فوعظتنى (٢).
٢٤- عنه كان عبد اللّه بن نافع بن الازرق يقول لو عرفت أن بين قطريها أحدا يبلغنى إليه لا بل يخصمنى بأنّ عليّا قتل أهل النهروان و هو غير ظالم لرحلتها قيل له ائت ولده محمّد الباقر (عليه السلام) فأتاه فسأله فقال (عليه السلام) بعد كلام: الحمد للّه الذي أكرمنا بنبوته و اختصّنا بولايته يا معشر أولاد المهاجرين و الأنصار من كان عنده
(١) المناقب: ٢/ ٢٨٨.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٨٨.