مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٩ - ٦- باب خوارق عاداته
ثم قال أنت في الظلمات التي رأى ذو القرنين ففتحت عينى فلم أر شيئا ثم تخطى خطا، و قال أنت على رأس عين الحياة للخضر، ثمّ خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة، فقال هذه ملكوت الأرض ثم قال غمض عينيك و أخذ بيدى فاذا نحن فى الدار التي كنا فيها و خلع عنّى ما كان ألبسنيه فقلت جعلت فداك كم ذهب من اليوم فقال ثلاث ساعات (١).
٥٤- روى الاربلى عن كتاب الدلائل للحميرى عن يزيد بن أبى حازم قال:
كنت عند أبى جعفر فمررنا بدار هشام بن عبد الملك، و هى تبنى فقال: أما و اللّه لتهدمنّ أما و اللّه لينقلن ترابها من مهدمتها، أما و اللّه لتبدون أحجار الزيت، و أنّه لموضع النفس الزكيه فتعجبت و قلت: دار هشام من يهدمها فسمعت أذنى هذا من أبى جعفر، قال: فرأيتها بعد ما مات هشام و قد كتب الوليد فى أن تستهدم و ينقل ترابها فنقل حتى بدت الأحجار و رأيتها (٢).
٥٥- عنه بالاسناد قال: كنت مع أبى جعفر فمرّ بنا زيد بن علىّ فقال أبو جعفر: أما و اللّه ليخرجن بالكوفة، و ليقتلن و ليطافنّ برأسه ثم أتى به فنصب فى ذلك الموضع، على قصبة، فتعجبنا من القصبة و ليس فى المدينة قصب أتوا بها معهم (٣).
٥٦- عنه عن أبى بصير قال: قال أبو جعفر، كان فيما أوصى أبى إلى أن قال: يا بنىّ إذا أنامت فلا يلى غسلى أحد غيرك، فانّ الامام لا يغسّله إلّا الامام، و اعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فدعه فان عمره قصير
فلمّا مضى أبى و غسلته كما أمرنى و ادّعى عبد اللّه الامامة مكانه فكان كما قال أبى، و ما لبث عبد اللّه إلا يسيرا حتّى مات، و كانت هذه من دلالته يبشر بالشيء قبل أن يكون، فيكون و بها
(١) المناقب: ٢/ ٢٨٣.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ١٣٧.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ١٣٧.