مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٥ - ٩- باب ما جرى له
قال قتادة: فأخبرنى عن الجبن، قال: فتبسم أبو جعفر (عليه السلام) ثمّ قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلّت علىّ، فقال: لا بأس به، فقال: أنّه ربّما جعلت فيه انفحة الميّت قال: ليس بها بأس انّ الإنفحة ليس لها عروق و لا فيها دم، و لا لها عظم إنمّا تخرج من بين فرث و دم، ثمّ قال: و إنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة، فقال قتادة: لا و لا آمر بأكلها.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): و لم؟ فقال: لأنها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة، فخرجت منها دجاجة، أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيضة و حلّل لك الدّجاجة، ثمّ قال (عليه السلام): فكذلك الا نفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين، من أيدى المصلّين و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه (١).
٥- عنه علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن أحمد بن إسماعيل الكاتب، عن أبيه قال: أقبل أبو جعفر (عليه السلام) فى المسجد الحرام فنظر إليه قوم من قريش فقالوا: من هذا؟ فقيل لهم: إمام أهل العراق فقال: بعضهم لو بعثتم إليه ببعضكم يسأله، فأتاه شابّ منهم، فقال له: يا ابن عمّ ما أكبر الكبائر، قال: شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد إليه فعاد إليه.
فقال له: أ لم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر؟ فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد إليه فلم يزالوا به حتّى عاد إليه فسأله فقال له: أ لم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر. انّ شرب الخمر يدخل صاحبه فى الزّنا و السرقة، و قتل النفس الّتي حرّم اللّه و فى الشرك باللّه و أفاعيل الخمر تعلو على كلّ ذنب، كما يعلو شجرها على كلّ الشجر (٢).
(١) الكافى: ٦/ ٢٥٦.
(٢) الكافى: ٦/ ٤٢٩.