مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٩ - ٦- باب خوارق عاداته
الخاتم فنفضه، فسقط منه درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و العمامة و العصا، فلبس الدرع، و تعمّم بالعمامة، و أخذ العصا بيده.
ثم انتفض فيها نفضة فتقلّص الدرع، ثم انتفص ثانية فجرّها ذراعا أو اكثر، ثم نزع العمامة و وضعها بين يديه، و الدّرع و العصا، ثم حرّك شفتيه بكلمات، فغاب الدرع فى الخاتم، ثم التفت إلى أهل خراسان و قال: ان كان ابن عمّنا عنده درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و العمامة و العصا فى صندوق و يكون عندنا فى صندوق، فما فضلنا عليه؟ يا أهل خراسان ما من إمام إلّا و تحت يده كنوز قارون، إنّ المال الذي نأخذه منكم محبة لكم و تطهيرا لرءوسكم فادّوا إليه المال، و خرجوا من عنده مقرّين بامامته (١).
٧- عنه عن محمّد بن عمر النخعي، قال، أخبرنى رجل من أصحابنا من بنى أسد، و كان من أصحاب أبى جعفر (عليه السلام) قال: كنت مع عبد اللّه بن معاوية بفارس فبينما نحن نتحدّث فتحدّثوا و أنا ساكت، فقال عبد اللّه بن معاوية: مالك ساكت لا تتكلم؟ فو اللّه إنّى لعارف برأيك، و إنك لعلى الحقّ المبين، ثمّ قال: سأحدثك بما رأت عيناي و سمعت أذناى من أبى جعفر (عليه السلام).
ثمّ قال: إنّه كان بالمدينة رجل من آل مروان و أنه أرسل إلىّ ذات يوم، فأتيته و ما عنده أحد من الناس، فقال: يا ابن معاوية، ما دعوتك إلّا لثقتى بك، و إنى قد علمت أنّه لا يبلّغ عنّى أحد غيرك و قد أحببت أن تلقى عميك الأحمقين:
محمّد بن على و زيد بن علىّ، و تقول لهما: يقول لكما الأمير: لتكفا عمّا يبلغنى عنكما أو ليتركانى.
فخرجت من عنده متوجّها الى أبى جعفر، فلقيته، و هو يريد المسجد، فلمّا
(١) ثاقب المناقب: ٣٧٩.