مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٦ - ٦- باب خوارق عاداته
فنظرت فاذا اكثر الناس قردة و خنازير و المؤمن بينهم كالكوكب اللّامع فى الظلماء فقال أبو بصير: صدقت يا مولاى ما أقلّ الحجيج و أكثر الضجيج، ثم دعا بدعوات فعاد ضريرا، فقال أبو بصير فى ذلك، فقال (عليه السلام) ما بخلنا عليك يا أبا بصير، و إن كان اللّه تعالى إنما خار لك، و خشينا فتنة الناس بنا و أن يجهلوا فضل اللّه علينا، و يجعلونا أربابا من دون اللّه و نحن له عبيد لا نستكبر عن عبادته و لا نسأم من طاعته و نحن له مسلمون (١).
٢٠- عنه ابو عروة دخلت مع أبى بصير إلى منزل أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام)، فقال لى أ ترى فى البيت كوّة قلت نعم و ما علمك بها، قال أرانيها أبو جعفر (٢).
٢١- عنه حلية الاولياء بالاسناد، قال أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) و سمع عصافير يصحن قال: أ تدري يا أبا حمزة ما يقلن قلت، لا قال يسبّحن ربّى عزّ و جلّ و يسألن قوت يومهنّ (٣).
٢٢- عنه جابر بن يزيد الجعفى، قال: مررت بمجلس عبد اللّه بن الحسن، قال بما ذا فضلنى محمّد بن علىّ، ثم اتيت إلى أبى جعفر (عليه السلام)، فلمّا بصرنى ضحك إلىّ ثم قال: يا جابر اقعد فانه أوّل داخل عليك فى هذه الباب عبد اللّه بن الحسن، فجعلت أرمق ببصرى نحو الباب، و أنا مصدّق لما قال سيّدى اذ أقبل يسحب أذياله.
فقال له يا عبد اللّه: أنت الذي تقول بما ذا فضلنى محمّد بن على أنّ محمّد و عليّا ولداه و قد ولدانى، ثمّ قال يا جابر: احفر حفيرة و املأها حطبا جزلا و أضرمها نارا قال جابر: ففعلت فلما أن راى النار قد صارت جمرا أقبل عليه بوجهه فقال ان
(١) المناقب: ٢/ ٢٧٦
(٢) المناقب: ٢/ ٢٧٦.
(٣) المناقب: ٢/ ٢٧٦.